عبد الله المرجاني
704
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وقد سماه اللّه تعالى ملكا في كتاب دانيال ، من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام فقال : « رأيت على أصحاب السماء كهيئة إنسان جاءنا ، فانتهى إلى عتيق الأيام ، وقدموه بين يديه ، فحوله الملك والسلطان والكرامة أن تعبد له جميع الشعوب والأمم واللغات ، سلطانه دائم إلى الأبد ، له يتعبد كل سلطان ويمضي ألفان وثلاثمائة ينقضي عقاب الذنوب ، يقوم ملك منيع الوجه في سلطانه عزيز القوة لا تكون عزته تلك بقوة نفسه وينجح فيما يريد ، ويجوز في شعب الأطهار ، ويهلك الأعداء ، ويؤتي بالحق الذي لم يزل قبل العالمين » « 1 » . قال الإمام ناصر الدين الشهرستاني : « وفي هذا دليل على أمرين : أحدهما : صدق الخبر لوجوده على حقه ، والثاني : صحة نبوته لظهور الخبر في صفته صلى اللّه عليه وسلم » « 2 » . واسمه صلى اللّه عليه وسلم : « صيلون » في زبور داود عليه السلام فقال فيه : « فسبحان الذي هيكله الصالحون يفرح إسرائيل بخالقه ونبوة صيلون من أجل أن اللّه اصطفى له أمته وأعطاه النصر وسدد الصالحين منه بالكرامة يسبحونه على مضاجعهم فيكبرون اللّه بأصوات مرتفعة بأيديهم سيوف ذوات شفرتين لينتقموا من الأمم الذين لا يعبدونه يوثقون ملوكهم بالقيود وأشرافهم بالأغلال » ، ومعلوم أن سيوف العرب هي ذوات الشفرتين ومحمد صلى اللّه عليه وسلم هو المنتقم [ بها ] « 3 » من الأمم « 4 » . وأسمه صلى اللّه عليه وسلم : رسول في كتاب عويديا من أنبياء بني إسرائيل قال فيه :
--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 133 ، 134 . ( 2 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 133 ، 134 . ( 3 ) سقط من الأصل والإضافة من ( ط ) . ( 4 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 136 .